المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التغيير بين المظهر ولجوهرة


دموع الحسين
02-24-2010, 04:21 PM
مِنَ الصَّعْبِ جِدًّا السِّبَاحَة عَكْس التيَّار بُغيَة التغِيير لمَا تأصَّل فِي جذُور المُجتمع مِنْ موروثَات


قد تَكُون مَغلوطة فِي بَعضِهَا ، وربَّمَا أوَّل الخُطوَات للمُضي فِي هَذا المَيدَان هي التَّصَالح مَعَ المُجتمع ،


وَذلكَ مِنْ أجْلِ زِيَادَة التهيِئَة المَطلُوبَة لخَوضِ غمَار تلكَ الأموَاج المُتلاطِمَة ،


وإلاَّ فإنَّ تلكَ الخطوَات الصَّادرة مِنَ الفَرْدِ عَلى اختِلافِ طُرقهَا تُعَدًّ جُرمًا يقضُّ مَضْجَع المَجمُوع ،


لتكُونَ النتيجَة عكسِيَّة تمَامًا .




.




كمَا وأنَّ الوثوقِيَّة الزَّائِدَة فِي المنهجِيَّة التِي يمتلكهَا المَرء مِنَّا تجعلهُ يتخبَّط السَّيْر فيُخطِئ الجَادَّة ،


وِلذَا وَجَبَ الدَّأب على مُراجعة الأفكَار ومنهجيَّة الفِكْر ، وهَذا مؤشِّرُ خَيْرٍ يَدلُّ عَلى أنَّ المرء يتمتَّع


بمرونَة نفسِيَّة وأنَّه على انسِجَامٍ تَامٍّ فِيمَا بَينه وبَيْن ذاتهِ التِي بَيْنَ جَنبيه .




ولا نَنسَى أنَّهُ يُعَدُّ التفكِير الفَردِي بِنَاء انتِقالي قد ينتجُ عنهُ غَربلة لبَعضِ المُعطيات الجَوهرية


التي لها من الأهميَّة بمَكان في الوقوفِ عَلى أيِّ قضية مَطروحة هِيَ مَكان البحث .




ولِهَذا قد تكون التجارب المُحكمة التِي نتقصَّاهَا مِنَ الثُّقَاةِ هِي في حدِّ ذاتها أسبابٌ يُؤخَذ


بها لطلب الأثر والوُصُول إلى البُغْيَةِ والمَطْلَب ، إضَافَة إلى أنَّ الوقَائِع اليَومِيَّة التِي تَمرُّ


بالمَرْءِ إنَّمَا هِيَ دلالات وتجَارب وتراكُم خُبرَات تسَاعدهُ عَلى بَلورَةِ الرُّؤية المَنهجية لَدَيه ،


فيَستطِيع بَعدَهَا التَّعامل مَعَ أيِّ تَجَارب مُشَابِهَة ، بدَرجَة هيَ دون سابقتِها من حَيثُ الاضطراب


والتشتُّت والبَعثرة الذِّهنية أوِ الرُّوحية .




.




وَوَجَبَ اللَّفت إلى أنَّ المُجتمَع قَطْعًا ليْسَ هُوَ بِكَامِلِهِ مَجْمُوعَة سَيِّئَات ، ولِذا مِنَ الأهميَّة


بمَكَان التَّصَالح مَعَ المُجتمَع ، بُغيَة انتِشَاله مِنْ أيِّ سَودَاوِيَّة ضَيِّقَة تُلطِّخُ إشرَاقَاتِ كَثِيرِهِ .




ولا تخفَى أهَمِيَّة الجَاذبِيَّة الرُّوحِيَّة فِي شتَّى تُعَامُلات المَرء ، مِنْ كيَاسَة ، وليونَة طَبْع ،


ومُدَارَاة ، وحُسْن استِمَاع ، وطِيب كَلامٍ ، فالأثَر البَالغ الذِي تتركهُ تلك الرُّوح بشفافيتها


إنَّما هُوَ المُحَرِّك الأسَاس والعجَلَة الرَّئِيسَة للمُضي قُدمًا فِي شتَّى المَجالات .




وَبطبيعَةِ الحَال يتولَّد الجَفاف الرُّوحي لمَن يَعتمدُ على التفكير الفَردِي المُمَنطَق وحَصْرِ الاشتِغَال


فيهِ بطرِيقَةِ الفَرْض ،


فالرُّوح الرَّطِبة تحتاجُ إلى التعبُّد والقيَام بالتَّطبيقِ العمَلي للعِبَادات ، حَيْثُ يَكُون المَرءُ بعيدًا عنِ الترَهُّل الرُّوحي وآثَارهِ الجَانِبِيَّة المُنعَكِسَة عَلى سُلوكهِ ومَواقفهِ فِي جُلَّ مُعَامَلاتِهِ ،


لتَظهرَ وَبِصُورَةٍ أفضَل طَبيعَةُ الارتِدَادِ إلى الصَّوابِ وَالجَادَّة للمَسِيرة الجمَاعِيَّة أوِ التَّفكِير الجَمْعِي


فِي نظرَتِهِ لأيِّ مَورُوثٍ مُغَالَط ، وَمِنْ هُنَا يَتَّخذُ " التَّغيير " مَسِيرتَهُ الجَادَّة ابتِدَاءً مِنَ " الجَوْهَر " .

زليخه
02-24-2010, 04:31 PM
وَبطبيعَةِ الحَال يتولَّد الجَفاف الرُّوحي لمَن يَعتمدُ على التفكير الفَردِي المُمَنطَق وحَصْرِ الاشتِغَال


فيهِ بطرِيقَةِ الفَرْض
صحيح والله وفيه بعد تعصب للآراء
أشكرك على ما كتبته لنا

حفيدة رسول الله
02-24-2010, 10:02 PM
موضوع راائع غاليتي ,,

اشكرك ,,

وبانتظار جديدك